راي في مسار نظريات العمارة:
نحن كمعماريين نهتم بتنظير مفاهيمنا ونمذجتها واضفاء نوع من الشرعية واظهار الجهد المبذول في ذلك لاحتياز اعجاب غير المعماريين فيها. من اسمى اهداف العلوم من طب وهندسة وقانون و عمارة بالتاكيد, هو خدمة بني الانسان وتوفير حلول لمشاكل الفرد تكون بعين الوقت متوائمة مع مجتمعه وبيئته وامكاناته المادية. السوال هو هل نجحنا في ذلك؟
والجواب في ادراج الحقائق التاليه:
- انت معماري متمكن, مشهور, ناجح, لاضير في ذلك, السوال هو, كم هي نسبه زيائنك محدودي الدخل او معدومي الدخل الى المجموع الكلي لزبائنك؟ لا اظن ان احدا يستطيع الاجابة باكثر من 1 الى 2 % من مجموع الزبائن في احسن الاحوال.
- نظريات حلول عمارة محدودي الدخل وياللمفاجاءة جاءت من اناس غير معماريين كالمهندسين المدنيين والشركات الخاصة ومن بنائين نسميهم نحن بدائيين (primative builders )وجدوا حلولا لمشاكل من صلب اختصاصنا ولكننا لم نعطيها الوقت الذي تستحق بالرغم من انها تخدم 90% من زبائننا او الذين يمكن ان يكونوا زبائننا لو نجحنا في هذا.
- لم نكتف بهذا فحسب, بل سرقنا جهود البنائيين البدائيين, حيث نتفاخر بمعرفه سر نجاحهم في بناء سكن ملائم للناس, فعلى سبيل المثال يتفاخر اموس رابابورت (Amos rapoport) في كتابه, شكل البيت والثقافه (House form & Culture) بحل رموز عمارة الفقراء لتطويعها لخدمة الاغنياء. ترى اين نجحنا, ومن يذكر نجاحاتنا؟
حاتم فياض صالح- جامعه بغداد 1991




